mobile header
تلوث الهواء وأهداف التنمية المستدامة

في سبتمبر 2015، وبدعم من 193 من قادة العالم، تم الاتفاق على 17 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة للقضاء على الفقر المدقع وتحقيق عالم صحي مستدام بحلول عام 2030 - خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وهذه الأهداف المتكاملة وغير القابلة للتجزئة والعالمية تمس كل جوانب حياتنا وكذلك علاقتنا بالطبيعة.

وتكمن في صميمها صحة ورفاهية كوكبنا، ورفاه كل واحد منا. اليوم، يعد التهديد الأكثر إلحاحا الذي نواجهه هو تلوث الهواء. لا عجب أن منظمة الصحة العالمية قد صاغت مصطلح "التبغ الجديد" لوصف تأثيره. فوفقا للدراسات الحديثة ، يقتل التنفس البسيط للهواء الملوث ما يقرب من 8 ملايين شخص سنويا ويسبب أضرارا كبيرة تقدر بالمليارات. ثمانية مليارات ليس مجرد رقم ننقله عن غير قصد - فهذه هي وجوه وأسماء أشخاص يمكن أن نتواصل معهم في أسرنا ومجتمعاتنا.

والمفارقة الكبرى هي أن هذه حالات وفاة وإعاقة يمكن الوقاية منها. ولكن لمنع هذه المآسي حقًا، يجب أن نتحد ونوجه مواردنا للتغلب على تلوث الهواء. إن خطة عام 2030 ، التي تهدف إلى تحقيق الصحة الجيدة والرفاه للجميع، تمهد الطريق. تتعلق عدة أهداف ضمن أهداف التنمية المستدامة بالاستدامة البيئية وصحة الإنسان. إليك الطريقة

sdg03sdg07sdg11sdg13

  • يركز الهدف 3 على الصحة الجيدة والرفاه للجميع. الصحة الجيدة هي لبنة أساسية للناس لتحقيق إمكاناتهم الكاملة في المدرسة وفي العمل والمنزل. ومع ذلك، يؤثر المرض والتلوث أو نقص الرعاية الطبية الأساسية في جميع أنحاء العالم على صحة الناس ورفاههم، لا سيما بين الفقراء. ويعد تلوث الهواء أحد الأسباب الرئيسية للوفاة والمرض في جميع أنحاء العالم، وهو مسؤول عن 8 ملايين حالة وفاة مبكرة كل عام. كل خطوة نتخذها لدحر تلوث الهواء هي خطوة نحو تحقيق هذا الهدف.
  • الهدف 7 - الحصول على طاقة نظيفة ومعقولة التكلفة - هو مفتاح إخراج الناس من الفقر وتمكين التنمية الاقتصادية المستدامة. يقوم ثلاثة مليارات شخص بطبخ وتدفئة منازلهم باستخدام الخشب أو الفحم أو نفايات الحيوانات - مما يعرضهم لمستويات خطيرة من تلوث الهواء. يُعزى ما يقرب من 4 ملايين حالة وفاة إلى استخدام الوقود القذر في الأماكن المغلقة، والأكثر تضررا هم النساء والأطفال. وهناك حاجة ماسة إلى زيادة الطاقة النظيفة والوصول إلى الطاقة المتجددة لأغراض الطهي والتدفئة والنقل في جميع أنحاء العالم لمواجهة تلوث الهواء الداخلي والخارجي.
  • يعيش الآن أكثر من نصف سكان العالم في المدن، مما يجعل الهدف 11 بشأن تحقيق مدن ومجتمعات مستدامة في غاية الأهمية. ففي عام 2016، لم يستطع أكثر 91 في المائة من سكان العالم تنفس هواء نقي، في حين تعرض أكثر من نصف سكان الحضر في العالم لمستويات تلوث الهواء الخارجي بما لا يقل عن 2.5 مرة من معايير السلامة التي وضعتها منظمة الصحة العالمية. وتعتمد استدامة مدننا ومجتمعاتنا إلى حد كبير على مدى فاعليتنا في ضمان مستويات عالية من جودة الهواء لجميع السكان. ويوفر جدول الأعمال الحضري الجديد: مدن 2030 فرصة فريدة لمعالجة هذا الأمر. كما تعد المدن بمثابة محرك التغيير البيئي العالمي. ونحن بحاجة إلى سياسات من شأنها أن تحول المدن إلى أماكن ذكية ومرنة ومراعية للبيئة وقابلة للعيش فيها، من خلال التخطيط الحضري والتكنولوجيا ومشاركة المواطنين.
  • ويتناول الهدف 13 مسألة تغير المناخ ، وهو أحد أعظم التحديات التي تواجه عصرنا. ويساهم الكثير من ملوثات الهواء التي تؤثر على صحتنا أيضًا في تفاقم أزمة المناخ. نفس الإجراءات اللازمة لتحسين جودة الهواء - مثل زراعة الأشجار ، والتحول إلى طاقة أنظف، وحلول الطهي والنقل - سوف تساعدنا في نفس الوقت في مواجهة حالة الطوارئ المناخية. ويعد تنظيف الهواء من الانبعاثات الضارة بمثابة أمر مربح لكل الأطراف ومفيد لصحة الناس والكوكب.